العلامة المجلسي

355

بحار الأنوار

فما فضل منها فاهده إلى بيت الله العتيق الذي حججت إليه ، فقال أمير المؤمنين : إن من النوق السلوب ، ومنها ما يزلق ، فقال : إن يكن من النوق السلوب وما يزلق فإن من البيض ما يمرق ، قال : فسمع صوت معاشر الناس : إن الذي فهم هذا الغلام هو الذي فهمها سليمان بن داود . بيان : السلوب من النوق التي ألقت ولدها بغير تمام ، وأزلقت الناقة : أسقطت والمراد هنا ما تسقط النطفة ، ومرقت البيضة : فسدت . أقول : قد أورد كثير من قضاياه ( عليه السلام ) في الفقيه والكافي في كتاب الحدود وكتاب القضايا وكتاب الديات ، تركناها لوضوح الامر وخوف الاطناب . 33 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن سنان ، عن رجل من أهل الكوفة أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) كلم رجلا فقال : من أي بلد أنت ؟ قال : من الكوفة قال : لو كنت بالمدينة لأريتك منازل جبرئيل ( عليه السلام ) من ديارنا . محمد بن سيرين أن عليا ( عليه السلام ) قال لابنه الحسن : أجمع الناس فاجتمعوا فأقبل فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال : أيها الناس إن الله اختارنا لنفسه ، وارتضانا لدينه ، واصطفانا على خلقه ، وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا إلا انتقصه الله من حقه في عاجل دنياه وآخرته ، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا العاقبة ، ولتعلمن نبأه بعد حين . ثم نزل فجمع بالناس ، وبلغ أباه ، فقبل بين عينيه ثم قال : بأبي وأمي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم . العقد عن ابن عبد ربه والأندلسي وكتاب المدائني أيضا أنه قال عمرو بن العاص لمعاوية : لو أمرت الحسن بن علي يخطب على المنبر ، فلعله حصر فيكون ذلك وضعا له عند الناس فأمر الحسن بذلك ، فلما صعد المنبر تكلم وأحسن ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب أنا ابن أول المسلمين إسلاما ، وأمي فاطمة بنت رسول الله ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين . . وفي رواية ابن